ابن بسام

353

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

كبدر سماء بدا زاهرا * وقد مسّ في شفق طرفه وقال ابن فتوح : طرف يفوت الطّرف شأوا عدوه * ويضيق وسع الأرض عند مجاله يبدي سواد الليل في إدباره * ويريك وجه الصّبح في إقباله متبخترا تيها كأنّ لجامه * إكليل كسرى لاح فوق قذاله عقد الجياد بشأوه وجرى على * عرق نماه علا إلى عقّاله ذرّعت متن الأرض منه بذارع « 1 » * كادت تكون الأرض من أمياله تعيا الرياح وراءه في لأيه * ويكلّ شأو الدهر دون كلاله وقال الرمادي : ومعارض للريح في حركاته * لولا اللجام لجال كلّ مجال ذو منظر حسن تضمّن مخبرا * حسنا وكان لزينة وقتال حسنت به الحركات والمعشوق لا * يصبي لغير براعة ودلال حطمت حوافره السّلام صلابة * فكأنه من أوجه البخّال / وهذا كقول حبيب « 2 » : أيقنت « 3 » إن لم تثبّت أنّ حافره * من صخر تدمر أو من وجه عثمان « 4 » وأخذه البحتريّ فقال « 5 » : ما إن يعاف قذى ولو أوردته * يوما خلائق حمدويه الأحول وقال القسطلي « 6 » : سامي التليل كأنّ عقد عذاره * في رأس غصن البانة الميّاد يهدى بمثل الفرقدين وناب عن * رعي السّماك بقلبه الوقّاد

--> ( 1 ) د : بأذرع . ( 2 ) ديوان أبي تمام 4 : 434 ، وأخبار أبي تمام : 68 . ( 3 ) الديوان : حلفت . ( 4 ) هو عثمان بن إدريس الشامي ( أبو السامي ) . ( 5 ) ديوان البحتري : 1745 ، وأخبار أبي تمام : 70 . ( 6 ) من ملحقات الديوان : 543 عن الذخيرة ، وانظر : الشريشي 3 : 154 ، والحماسة المغربية 89 ب .